مورد آلات إعادة تدوير البلاستيك: معرفة الطريقة، توفير المفتاح، إنشاء القيمة.
في السنوات الأخيرة، عززت دول العالم جهود مكافحة التلوث البلاستيكي وشجعت سياسات إعادة تدوير البلاستيك. تهدف هذه الجهود إلى الحد من الأضرار البيئية ودعم التنمية المستدامة. فيما يلي نظرة عامة على السياسات الرئيسية التي تقود التحول العالمي نحو اقتصاد دائري للبلاستيك.
أولاً: الصين: من حظر الاستيراد إلى الإدارة المحلية
في عام 2017، أعلنت الصين حظر استيراد أنواع مختلفة من النفايات الصلبة، بما في ذلك الخردة البلاستيكية. وقد ساهمت هذه الخطوة في الحد من تلوث البيئة المحلية بالنفايات الأجنبية، ودفعت قطاع إعادة التدوير المحلي إلى التحديث. ومنذ ذلك الحين، تعمل الصين على بناء نظام أكثر فعالية لجمع النفايات البلاستيكية وإعادة استخدامها.
في عام ٢٠٢٣، تمّ تطبيق قواعد جديدة للحدّ من استخدام الأكياس البلاستيكية الرقيقة، والأواني ذات الاستخدام الواحد، وغيرها من المواد التي تُستخدم لمرة واحدة. كما تُشجّع الصين على تطوير بدائل قابلة للتحلل الحيوي. وبحلول عام ٢٠٢٥، من المتوقع أن تُرسل المدن الكبرى كميات أقل بكثير من النفايات البلاستيكية إلى مكبات النفايات. وتدعم الحكومة استخدام البلاستيك المُعاد تدويره في السيارات والإلكترونيات والبناء، سعيًا نحو نموذج دائري صديق للبيئة.
ثانياً: الاتحاد الأوروبي: خطط طموحة ومعدلات إعادة تدوير عالية
وضع الاتحاد الأوروبي أهدافاً واضحة لإعادة تدوير البلاستيك. وبحلول عام 2030، ينبغي أن تكون جميع عبوات البلاستيك في الاتحاد الأوروبي قابلة لإعادة الاستخدام أو التدوير. وتشمل الأهداف المحددة استخدام 25% من المحتوى المعاد تدويره في زجاجات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET) بحلول عام 2025، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 30% بحلول عام 2030.
تشجيعاً لإعادة التدوير، يفرض الاتحاد الأوروبي ضريبة على عبوات البلاستيك التي لا تحتوي على مواد معاد تدويرها. وبفضل هذه الجهود، أعاد الاتحاد الأوروبي تدوير 40.7% من نفايات عبوات البلاستيك في عام 2022، وهو ارتفاع كبير مقارنةً بنسبة 25.2% في عام 2005.
تُلزم القواعد الجديدة للاتحاد الأوروبي أيضاً عبوات البلاستيك باحتوائها على نسبة دنيا من البلاستيك المُعاد تدويره. ويشمل هذا الإجراء حظر استخدام أنواع معينة من البلاستيك أحادي الاستخدام والمواد الكيميائية الضارة في تغليف المواد الغذائية. وفي قطاع السيارات، سيُشترط قريباً أن تحتوي بعض أجزاء السيارات الجديدة على ما لا يقل عن 20% من البلاستيك المُعاد تدويره.
ثالثًا: الولايات المتحدة: الجهود التي تقودها الولايات ومجالات النمو
لا يوجد في الولايات المتحدة قانون موحد لإعادة تدوير البلاستيك على مستوى البلاد، بل تضع كل ولاية قوانينها الخاصة. فعلى سبيل المثال، تسعى ولاية كاليفورنيا إلى أن تكون 75% من عبوات الاستخدام الواحد قابلة لإعادة التدوير بحلول عام 2030، على أن تكون 30% منها مصنوعة من مواد معاد تدويرها. كما أن ولايات مثل مين وأوريغون لديها قوانين تُحمّل المنتجين مسؤولية النفايات التي تُنتجها منتجاتهم.
حظرت بعض الولايات استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. ومع ذلك، لا تزال معدلات إعادة التدوير في الولايات المتحدة منخفضة مقارنةً بالدول المتقدمة الأخرى. وقد تم اقتراح مشروع قانون وطني بعنوان "قانون التحرر من التلوث البلاستيكي"، لكنه لم يُقرّ بعد.
رابعاً: المملكة المتحدة: استخدام الضرائب لتعزيز إعادة التدوير
فرضت المملكة المتحدة ضريبة على البلاستيك لتشجيع استخدام المواد المعاد تدويرها. ومنذ أبريل 2022، يُلزم المصنّعون بدفع رسوم إذا كانت عبواتهم البلاستيكية تحتوي على أقل من 30% من المواد المعاد تدويرها. ومن المتوقع أن تُدرّ هذه الضريبة عائدات كبيرة وتدفع الشركات إلى اختيار البلاستيك المعاد تدويره.
تعتزم المملكة المتحدة أيضاً دعم تقنيات إعادة التدوير الجديدة. اعتباراً من عام 2027، ستتيح طريقة محاسبية خاصة للشركات تتبع استخدام البلاستيك المعاد تدويره والمطالبة به بسهولة أكبر.
اليابان: قواعد جديدة للحد من استخدام البلاستيك ذي الاستخدام الواحد
أصدرت اليابان قانوناً في عام 2022 للحد من استخدام 12 نوعاً من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. وتواجه الشركات التي لا تلتزم بهذه القواعد غرامات.
في عام 2025، ستطلق اليابان نظامًا لاعتماد تصميم العبوات البلاستيكية لتشجيع استخدام عبوات بلاستيكية أفضل. سيتم تقييم منتجات مثل زجاجات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET) وعبوات مستحضرات التجميل والقرطاسية بناءً على استخدامها للبلاستيك المعاد تدويره أو البلاستيك الحيوي، ومدى سهولة إعادة تدويرها.
سادساً: كوريا الجنوبية: أنظمة قوية وأهداف واضحة
تشتهر كوريا الجنوبية بفصلها الفعال للنفايات ومعدلات إعادة التدوير المرتفعة. وتفرض الدولة قيوداً على المواد ذات الاستخدام الواحد مثل الأكياس والأكواب البلاستيكية، وتُحمّل المنتجين مسؤولية نفايات التغليف الخاصة بهم.
تهدف كوريا الجنوبية إلى خفض النفايات البلاستيكية بنسبة 20% ورفع معدل إعادة التدوير إلى 70% بحلول عام 2025. وبحلول عام 2030، سيتم حظر الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد بشكل كامل. ويتمثل الهدف طويل الأجل في استبدال البلاستيك التقليدي ببدائل حيوية.
سابعاً: الخاتمة
تتخذ الحكومات في جميع أنحاء العالم إجراءات للحد من التلوث البلاستيكي وزيادة إعادة التدوير. وتخلق هذه السياسات فرصًا جديدة في سوق إعادة تدوير البلاستيك، الذي يُتوقع أن يشهد نموًا ملحوظًا في السنوات القادمة. وستكون الشركات التي تتكيف مع هذه التغييرات وتستثمر في الممارسات المستدامة في وضعٍ ممتاز للمستقبل. معًا، نستطيع تحويل النفايات البلاستيكية إلى موارد قيّمة وبناء اقتصاد أنظف وأكثر استدامة.